الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

204

تفسير روح البيان

ما ينوب الإنسان من ماله من ضرر بغير جناية منه وكذا المغرم والغريم يقال لمن له الدين ولمن عليه الدين انتهى مُثْقَلُونَ محملون الثقل وبالفارسية كران بار شوند فلذلك لا يتبعونك يعنى لا عذر لهم أصلا والدين لا يباع بالدنيا زيان ميكند مرد تفسيردان * كه علم وأدب ميفروشد بنان فالاجر على اللّه تعالى كما قال إن اجرى الا على اللّه وقد سبق تحقيقه في مواضع متعددة أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ اى اللوح المحفوظ المثبت فيه الغيوب فَهُمْ يَكْتُبُونَ ما فيه حتى يتكلموا في ذلك بنفي أو اثبات ( وقال الكاشفي ) پس ايشان مىنويسند از ان كه خبر پيغمبر عليه السلام از امر قيامت وبعث باطلست يا كتابت كنند كه موت تو كي خواهد بود أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً اى لا يكتفون بهذه المقالات الفاسدة ويريدن مع ذلك أن يكيدوا بك كيدا وإساءة وهو كيدهم برسول اللّه عليه السلام في دار الندوة ومكرهم بالقتل والحبس والإخراج فان الكيد هو الأمر الذي يسوء من نزل به سواء كان في نفسه حسنا أو قبيحا فالاستفهام في المعطوف للتقرير وفي المعطوف عليه للانكار وقال بعضهم الكيد ضرب من الاحتيال وفي التعريفات الكيد إرادة مضرة الغير خفية وهو من الخلق الحيلة السيئة ومن اللّه التدبير بالحق لمجازاة اعمال الخلق وقال سعدى المفتى الظاهر أنه من الاخبار بالغيب فان السورة مكية وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة فان قيل فليكن نزول الطور في تلك الليلة قلنا قد ثبت عن ابن عباس رضى اللّه عنهما انه نزل بعدها بمكة تبارك الملك وغيرها من السور فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ القصر إضافي اى هم الذين يحيق بهم كيدهم أو يعود عليهم وباله لا من أرادوا أن يكيدوه فإنه المظفر الغالب عليهم قولا وفعلا حجة وسيفا أو هم المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته والمراد ما أصابهم يوم بدر من القتل يعنى عند انتهاء سنين عدتها عدة كلمة أم وهي خمس عشرة فان غزوة بدر كانت في الثانية من الهجرة وهي الخامسة عشرة من النبوة أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ بعينهم ويحرسهم من عذابه سُبْحانَ اللَّهِ نزهه تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ اى عن شراكهم فما مصدرية أو عن شركة ما يشركونه فما موصول والمضاف مقدر وكذا العائد بر ذيل عزتش ننشيند غبار شرك * با وحدتش كسى دم شركت چه سان زند هر گاه افكنند بوصفش خيال را * دست كمالش آتش غيرت دران زند وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً اى قطعة مِنَ السَّماءِ ساقِطاً عليهم لتعذيبهم وفي عين المعاني قطعة من العذاب أو من السماء أو جانبا منها من الكسف وهو التغطية كالكسوف وفي القاموس الكسفة بالكسر القطعة من الشيء والجمع كسف وكسف وفي المختار وقيل الكسف والكسفة واحد يَقُولُوا من فرط طغيانهم وعنادهم سَحابٌ مَرْكُومٌ غليظ أو متراكب اى هم في طغيان بحيث لو أسقطناه عليهم حسبما قالوا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا لقالوا هذا سحاب تراكم اى القى بعضها على بعض يمطرنا ولم يصدقوا انه كسف ساقط للعذاب وفي التأويلات النجمية يعنى انهم وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها كما قال تعالى ولو فتحنا عليهم بابا